محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

266

الإنجاد في أبواب الجهاد

واستحياءِ آخرين ( 1 ) ، وقتل بني قريظة ( 2 ) ، ومَنَّ على أهل خيبر ، فلم يقتلهم ، افتتحها

--> = طريق هُشيم ، كلاهما عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير - مرسلاً - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل يوم بدرٍ ثلاثة صبراً : عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث ، ومطعم بن عدي . لكن وصله الطبراني في « الأوسط » ( 4 / 135 رقم 3801 ) من طريق سفيان بن حسين ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، به . وفيه : « طعيمة » بدل : « مطعم » . وهو الصواب . قال الحافظ في « التلخيص » ( 4 / 108 ) : وفي قوله : « المطعم بن عدي » تحريف ، والصواب « طعيمة بن عدي » . وانظر : « نصب الراية » ( 3 / 402 ) . وسفيان بن حسين : ثقة . من أثبت الناس في سعيد بن جبير ؛ كما في « التقريب » . وله طرق أخرى عن ابن عباس ، انظر : « مصنف عبد الرزاق » ( 5 / 205 ، 206 ، 352 ) ، « سيرة ابن هشام » ( 1 - 2 / 644 - ط . مؤسسة علوم القرآن ) ، « الأوسط » ( 11 / 224 ) لابن المنذر ، « سبل الهدى والرشاد » ( 4 / 63 - 64 ) . وأخرج البيهقي ( 9 / 64 - 65 ) من حديث سهل بن أبي حثمة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أقبل بالأسارى ، حتى إذا كان بعرق الظبية ، أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط . . . الحديث . ورواه من حديث سهل : الدارقطني في « الأفراد » - كما في « التلخيص الحبير » ( 4 / 108 ) - . وأخرجه ابن أبي شيبة ( 8 / 477 رقم 39 - ط . دار الفكر ) من طريق شعبة عن الحكم قال : لم يقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر صبراً إلا عقبة بن أبي معيط . وإسناده معضل . وانظر قصة قتل عقبة والحارث مع رد شبه الكافرين والمستشرقين وأذنابهم ممن في قلوبهم مرض ، الذين يصفون الإسلام بأنه متعطش للدماء ، وغرضهم التنقيص من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « النظام الحربي في الإسلام » ( 230 ) ، « حكم الأسرى في الإسلام » ( ص 143 - 144 ) ، « حياة محمد - صلى الله عليه وسلم - » ( 272 ) لهيكل ، « الإسلام وروح المدنية » للغلاييني ( ص 122 ) . ( 1 ) والاستحياء : أن يترك الأسرى على أنهم رقيق للمسلمين ، أو فيئاً لهم . ( 2 ) حديث قتل بني قريظة : أخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب إذا نزل العدو على حكم رجل ) ( رقم 3043 ) ، ومسلم في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب جواز قتال من نقض العهد ) ( رقم 1768 ) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد - وهو ابن معاذ - بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان قريباً منه ، فجاء على حمار ، فلما دنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « قوموا إلى سيدكم » . فجاء فجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له : « إن هؤلاء نزلوا على حُكْمك » . قال : فإني أحكم أن تُقتل المقاتلة ، وأن تُسبى الذرية ، قال : « لقد حكمت فيهم بحكم المَلِكِ » . =